لاتتردد..

IMG_9585

 

 

منذ بداية هذا الفصل الدراسي وأنا أفكر بالالتحاق بنادي الخطابة العالمي “Toastmasters” الموجود في جامعتنا بحثت في تويتر وفي الجامعة لأستفسر عنه وفهمت أن اجتماع النادي يتم بشكل أسبوعي كل أحد وتعرض المواضيع باللغة الإنجليزية.

حسنًا ليس لدي أية مشكلة مع الخطابة لكن باللغة الإنجليزية؟    

أممممم لا أعتقد أني جيدة بالقدر الكافي لأقدم عروضًا باللغة الإنجليزية، ربما علي أن أتخذ هذه الخطوة بعد فترة، ربما بعد أن تتحسن لغتي الأنجليزية أكثر.

 

ذلك ما تبادر إلى ذهني بعد أن فهمت آلية عمل النادي، ولكن لوهلة قررت أن أشارك في النادي و أن أجعله وسيلة لتحسين لغتي بدل أن أنتظرها لتتحسن. 

مالمشكلة في أن أقف و أخطئ في بعض القواعد الإنجليزية؟

كيف لي أن أتعلم إن لم أخطئ؟

 

بالفعل إتخذت القرار و سجلت في آخر يوم للتسجيل و جاء أحد يتلوه أحد دون أن أتمكن من حضور اجتماع النادي لالتزامي باجتماعات أخرى 🙁

هذا الأحد لم أكن مرتبطة فيه بأي اجتماع وبدا لي أنه سيكون يومًا مناسبًا لأول عرض في النادي أو كما يطلق عليه The Ice Breaker

رغم أني لم أكن أملك وقتًا للإعداد إلى أني قررت أن أقوم به هذا الأحد فلا فائدة من التأجيل و سأجد وقتًا للإستعداد بإذن الله

توكلت على الله و حجزت موعدًا لعرضي

أعددت العرض في الليلة التي تسبق موعد العرض الاســـم:	(30848433) ‫‬.pngالمشاهدات: 7619الحجـــم:	2.3 كيلوبايت

استعنت بالله وقدمت عرضي وكانت المفاجأة أن أفوز بلقب أفضل متحدثة لذلك اليوم 

قد يبدوا الأمر بسيطًا إلا أنه أدخل سعادة كبيرة لقلبي ومنحني حافزًا ودافعًا لأقدم مزيدًا من العروض 

حال أن ذكر أسمي حمدت الله على اتخاذي لقرار التسجيل في النادي و تقديم عرضي اليوم

كم من الفرص نضيعها بالتأجيل و التردد؟

بخوفنا من الفشل وعدم قدرتنا على النجاح.

كنت أخشى أن أخطئ و إذ بي أفوز بلقب الأفضل بفضلِ الله!

‏لقطة الشاشة ٢٠١٤-٠٤-٢٠ في ٩‎.١٣‎.٠٩ م

 

IMG_9575

 

خرجت بهذه الشارة البسيطة أحملها في يدي وتحمل هي لقلبي سعادة عظيمة، وصوت المُحكِّمة هالة يتردد مرارًا على مسامعي: You Just need to work on your grammar. “تحتاجين فقط لتحسين قواعدك الإنجليزية”

و صوت داخلي يردد: I’ll do insha’allah I’ll do  “سأفعل بإذن الله سأفعل”..

كنت أود أن أؤجل تسجيل لحين تحسن لغتي و إذ بي الآن أملك دافعً أكبر لتحسين لغتي بشكل أسرع لتكون عروضي القادمة أفضل..

 

وضعت الشارة في حقيبتي وذهبت في طريقي لبقية المحاضرات وأنا أفكر بأن بعض الأمور تحتاج منا فقط أن نتشجع ونقدم، أن نستخير ولا نتردد، أن نجبر أو “نورط” أنفسنا لنستمتع بلذة الإنجاز.

 

 

 

 

في أحسن تقويم

كثير منا قد لا يرضى عن شيء ما في مظهره ربما وزنه أو طول قامته أو ملامح وجه أو لون بشرته

أنا هنا لأقول لك يا صديق أحب نفسك كما أنت!

أنت جميل كما أنت!

ألم تصدقني؟

إذًا حتمًا ستصدق خالقك حين قال في كتابه العزيز في سورة التين : ( لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ )

ربك أحسن خلقك و أبدع في صنعك

تملك عينًا جميلة حين تتذوق جمال الكون و تسبح خالقه

تملك صوتًا حسنًا حين ترتل القرآن – و لو أغلقت باب غرفتك خشية أن يسمع أحد صوتك الذي لا تحس بجماله أنا هنا أقول لك أنه جميل فيكفي أنه رتل القرآن –

أنت جميل و يكفي لأن تكون جميلًا أنك مسلم موحد كل خلية فيك تشهد بإسلامك و طهرك و انصياعك لخالقك

أهناك أجمل من شفاه لم يلامسهما خمر؟

أو من جوف لم يدخله محرم؟

أو من أذن تمتنع عن الاستماع للموسيقى؟

أو من عينٍ تُغض عن رؤية المحرمات؟

أو من وجه فتاة غطته خشية الفتنة؟

أهناك أجمل ممن قرأ قوله تعالى : ( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِى ءَآدَمَ ) ففهم أن الله كرمه بالعقل الذي يدرك فيه أنه ليس قالبًا يشكل حسب ما يعتبره الناس مقياسًا للجمال

فهم أن الله خلقه بصورة حسنة فأحبها كما هي!

أجربت أن تنظر للمرآة و تقول : اللهم لك الحمد على أن خلقتني في أحسن تقويم ياجميلًا تحب الجمال أني رضيت بما وهبتني إياه من جمال.

في كل صباح و أنت تنظر لنفسك في المرآة ابتسم بزهو لأن الله خلقك جميلًا

حين ترتدي لباسًا لا يبدوا جميلًا لا تدع ذلك يبدوا عليك ليس اللباس من سيمنحك جمالًا بل أنت من تجمله لأن الله خلقك جميلًا

تدوينتي ليست دعوة لأن تهمل مظهرك إطلاقًا لكنها دعوة لأن تتذكر أن قيمتك ليست بما تبدوا عليه.

قال صلوات ربي و سلامه عليه : ” إِنَّ اللَّهَ لا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ ”

صورتك ليست محل الاهتمام

رب العالمين و أعدل العادلين لن ينظر إليها فلم تكترث؟

فقط ثق بحسن خِلقتك لأن الله خلقك، و أعمل لتُحسِّن خُلقَك لأن حُسنه بيدك ..

 

 

مذكرة أول ترم جامعي ..

في صباح الخامس و العشرين من شهر شوال جهزت حقيبتي لأول يوم جامعي و استعنت بالله و دعوته أن يملأ أيامي الجامعية خيرًا و توفيقًا

التقطت بعض الصور التوثيقية للبوابة و المبنى كل شيء في اليوم الأول بالنسبة لي كان يستحق التوثيق  

حين وصلت الجامعة كانت رشاشات المياه ترش الزرع و كانت قطرات المياه تتراقص فرحًا لاستقبال الطالبات خاصة المستجدات منهن – أو هكذا كنت أشعر  – كان كل شيء مشرقًا و زاهيًا قابلت صديقتي رهف التي كنت أعرفها لكونها عضوة معنا في احتواء


بدأ صباحي الجامعي الأول بداية موفقة بمقابلتها كانت تحمل بيدها لي كوباً من القهوة و قطعة دونات تشبهها في حلاوتها و دفتر لطيف أهدتني إياه متمنية لي عاماً جميعاً سعيداً

Continue reading

نظرة أعمق

photo

يحدث معي أحيانًا ألّا أحس بجمال شخص بعد فترة من معرفتي له و أقصد بذلك جمال هيأته مع أنني أعرفه منذ زمن طويل إلا أنه يزداد جمالًا مع الوقت رغم أني في أول لقاء لم أحس بهذا الجمال ! و أظن أيضًا أن ذلك يحدث معنا جميعًا .

ذلك ليس لأننا لم نشعر بجمال شكل هذا الشخص منذ البداية و إنما لأننا أحببنا الشخص و أحببنا جمال روحه

تفانيه و عطاءه

صبره و حنانه

لطفه و أدبه

خفة ظله و طيبة قلبه

حلاوة كلماته و فيض اهتمامه

كل تلك الخصال اجتمعت لترسم له ملامحًا أجمل هو لم يتغير لكن نظرتنا له هي التي تغيرت، بنظرة أعمق و أصدق اكتشفنا ذاك الجمال

ماقيمة الملامح الفاتنة إن كان صاحبها فظًا قاسي القلب؟

ما قيمة العينين الواسعتين إن كانت تنقد كل ماتراه و تنظر للآخرين بازدراء؟

ما قيمة الصوت الحسن إن كان يسمعنا سبًا و شتما و لعنًا و غيبة؟

ما قيمة بياض البشرة إن كان القلب أسودًا؟

ما قيمة القَدِّ الطويل إن كان صاحبه يمشي بتعال و استكبار بين الناس و لايكلف على نفسه عناء الإنحناء لرفع منديل سقط منه؟

بالله عليكم لو اجتمعت كل صفات الجمال في شخص فهل لنا أن نعاشره إن كان فظًا ؟ وماذا سنصنع بحسنه و جماله؟

حاول أن تولي اهتمامك لقلب الشخص لا لقالبه! 

 العين المجردة تحب أن ترى الجمال و لكنها ملولة لكن القلب لن يمل معاشرة من اتصف بحسن الخلق

 روح الشخص تعكس على مظهره فتكسبه قبولًا و جمالًا يزداد كلما اكتشفت جمال روحه أكثر

و مرة أخرى إن كنت فظًا فماذا سأفعل بحسنك و جمالك؟

اهتم بداخلك و بابتسامتك و بعطائك و بجمال أخلاقك

بقدر ماستكون جميلًا من الداخل ستكون جميلًا من الخارج و لكن العكس ليس شرطًا أن يحدث

دع روحك الجميلة تشرق و تزهر، زد الكون جمالًا ..

 

تفاصيل صغيرة،تأثير كبير

٣٠ / ٢ / ١٤٣٥

صباح اليوم أول يوم في السنة الميلادية الجديدة و أول يوم من أيام إجازتي

و أنتهى الفصل الدراسي الأول من أول سنة جامعية كان ممتعًا و ثريًا بالأحداث و التجارب التي سأحدثكم عنها قريبًا باذن الله  ♥

كتبت بعض الأهداف التي أود تحقيقها لأضمن ألّا تنتهي إجازتي بغير رصيد من الإنجازات خاصة أنها ستكون ٢٥ يومًا باذن الله ولا أستطيع وصف سعادتي بها  ♥♥♥

لكن هذه السعادة لن تتم إلا بانهاء هذه القائمة اللذيذة 🙂

– أحب أن أبدأ بكتابة أهداف رئيسية و من ثم أفصل في كيفية تنفيذها –

وجدت بداية هذه الإجازة فرصة مناسبة لأبدأ ما أقوم به بين الحين و الآخر أن أصفي قائمة من أتابعهم في تويتر و الانستقرام

أتبع فكرة أملأ نفسك بما تود ان تفيض به فانت كالكوب

إن سكبت عصير البرتقال في كأس و سكبت حتى أمتلأ الكأس و فاض فإنه لن يفيض بغير عصير البرتقال !

لو سكبت فيه عصائر منوعة فراولة و موز و مانجو مثلًا فسيفيض بخليط من الفراولة و الموز و المانجو سيفيض بكل ماسكبته فيه

أنت كالكوب بم ستملأ وقتك ؟ من هم صحبك ؟ ماذا تقرأ ؟ من تتابع في مواقع التواصل الإجتماعي ؟

من المهم أن تدرك أن كل مايحيط بك سيكون له تأثير عليك مهما شعرت بسخفها.

حين كنت في المرحلة المتوسطة أعجبت بخط زميلتي جدًا و وجدت نفسي تدريجيًا أكتب مثلها مع أني لم أقصد تقليدها و لكنها كانت بجانبي طوال الوقت و كنت دومًا أتأمل خطها  و وجدت أن خطي تغير !

في الوقت الذي أقرأ فيه كثيرًا و بشكل يومي أجد نفسي حين أتحدث مع أهلي وصديقاتي أنطق الكثير من الكلمات العربية الفصحى و مرة احظت أن إحدى صديقاتي صارت تنطق بالكثير من الكلمات الصحى رغم أنها لا تقرأ كثيرًا و حين سألتها هل قرأت كتابًا مؤخرًا ؟ أجابتني بأنها صارت تقرأ كثيرًا عرفت ذلك من حديثها فقط

حين أنهيت قراءة كتاب حكايا سعودي في أوروبا، كتبت تدوينة حين قرأتها وجدت أن أسلوبي فيها يشبه أسلوب الكاتب عبدالله الجمعة

بعد أن أتأمل في صور مصورمحدد أجد صورتي التي ألتقطها تشبه أسلوبه

نحن نتأثر بما حولنا شئنا أم أبينا و بدون أن نشعر

في حديثنا و تصرفاتنا و حتى ذوقنا

كل ماتراه عينك و ماتسمعه أذنك لسانك يختزله ذهنك و يخرجه مرة أخرى

تذكرت القصة الطريفة قصة علي بن الجهم مع المتوكل

كان علي بدويًا جافًا فلما قدم على بغداد أحبأ يبدأ بمديح الخليفة المتوكل العباسي فألقى عليه :

أنت كالكلب في حفاظك للود       وكالتيس في قِراع الخطوب
أنت كالدلو ، لا عدمناك دلواً        من كبار الدلا كثير الذنوب

ولحسن ظن علي بن الجهم فإن المتوكل العباسي كان يعلم أن علي بن الجهم بدويًا و لم يشبهه إلّا بما رآه فلم يغضب منه بل أمر له بدار جميلة على نهر دجله فيها بستان حسن و نسيم عليل و أمر أن يحضر له من أطيب الطعام

بعد مدة من إقامة علي بن الجهم في هذه الدار و بعد أن رآى الحضارة و رغد العيش و حسن المعاملة استدعاه الخليفة مرة أخرى فألقى عليه :

عيون المها بين الرصافة و الجسر    جلبن الهوى من حيثُ ادري ولا ادري

اعدن لي الشوق القديم و لم اكن        سلوت ولكن زدتُ جمراً على جمرِ

سلمن، و اسلمن القلوب، كأنما          تشك بأطراف المُـثـقـفـةِ السمرِ

خليلي، ما احلى الهوى، و أمـرَّهُ        و أعرفني بالحلوا منه و بالمُر

بما بيننا من حُرمةٍ هل علمتما          ارق من الشكوى، و اقسى من الهجرِ

و أفضح من عين المُحب لسِـرهِ        ولاسيما إن اطلقت عبرةً تجري

 

فقال المتوكل : لقد خشيت عليه أن يذوب رقة ولطافة

قصة علي بن الجهم تثبت لنا أكثر كيف أن البيئة التي نعيش فيها تؤثر علينا بشكل كبير و كلنا يتفق على ذلك و لكننا لن نستطيع أن نغير بيئتنا بأكملها و لكن بإمكاننا أن نحدث تغييرات بسيطة تنعكس على شخصياتنا مع مرور الزمن

تغيرات بسيطة جدًا كتغيير ترتيب غرفتك، لون مفرش سريرك، كوب قهوتك اليومي ،فرشاة أسنانك، خلفية هاتفك، صورتك الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعي، الأشخاص الذين تتابعهم في تويتر و الإنستقرام و بقية التواصل الاجتماعي …..إلخ

كل تلك التفاصيل الصغيرة ستشكل مزاجك اليومي  و شخصيتك فلا تستهن بها

حين تود اتباع نظام غذائي صحي، فإنك تتابع أخصائيي التغذية و الأشخاص المهتمين بصحتهم

حين تود اتقان فن من الفنون فأنت تنجذب لمتابعة أصحابه

و حين تود أن ترتقي بفكرك و عقلك و أسلوب كتابتك و ذوقك فانتق كل تفاصيل حياتك الصغيرة بعناية

تتابع أشخاص لا تعجبك طريقة تفكيرهم أو أسلوب كتابتهم ؟ ألغ متابعتهم لأنك مع الوقت ستتأثر بهم

أحط نفسك بالجمال من كل جانب و انتبه كثيرًا للأشخاص الذين تخالطهم و  لكل ماتسمعه أذناك و ماتراه عيناك

أعتن بنفسك و حافظ عليها بعيدًا عن مايفسد و يشوه جمالها  ♥

دمتم بخير و أتمنى لكم إجازة مليئة بالإنجاز و العطاء يا أصدقاء 😍